أحمد بن محمد مسكويه الرازي

15

الحكمة الخالدة ( جاويدان خرد )

ذروة « 1 » الإيمان أربع خلال : الصبر « 2 » للحكم ، والرضا بالقدر « 3 » ، والإخلاص بالتوكل « 4 » ، والاستسلام للرب « 5 » . ليس للدين عوض ، ولا للأيام « 6 » بدل ، ولا للنفس خلف . من كان مطية الليل والنهار فإنه يسار به وإن لم يسر . من جمع « 7 » السخاء والحياء فقد استجاد الإزار والرداء . من لم يبال بالشكاية فقد اعترف بالدناءة . من استرجع هبته فقد استحكم اللؤم . أربعة أشياء القليل منها كثير : الوجع « 8 » ، والفقر ، والعار ، والعداوة . من جهل قدر نفسه فهو لقدر غيره أجهل . من أنف من عمل نفسه اضطر إلى عمل غيره . من استنكف من أبويه فقد انتفى من الرشد « 9 » . من لم يتضع « 10 » عند نفسه لم يرتفع عند غيره « 11 » . اذكر « 12 » مع كل نعمة زوالها ، ومع كل بلية كشفها ، فان ذلك أبقى للنعمة وأسلم من البطر وأقرب « 13 » من الفرج . إذا لم يكن العدل غالبا على الجور ، لم يزل « 14 » تحدث ألوان البلاء والآفات . ليس « 15 » شئ لتغيير نعمة وتعجيل نقمة أقرب من الإقامة على الظلم .

--> ( 1 ) ى : وقال ذروة . . . على أربع خصال . ( 2 ) ى : الصبر على الحكم . ( 3 ) ى : بالقضاء . ( 4 ) ى : في التوكل . ( 5 ) ى : للرب سبحانه . ( 6 ) ف : ليس للصحة عوض ، ولا للرضي بدل . ( 7 ) ص : جميع - من كان . . . يسر : ناقصة في ص - في ى : زيادة : ومن كان مطية الليل والنهار ، فإنه يسار به وان لم يسر . ( 8 ) ف : الفقر والوجع . . . ى : المرض والدين والنار والعداوة . ( 9 ) ص : الرشدة . ( 10 ) ف : يتصنع - وهو تحريف ظاهر . ( 11 ) من هنا تبدأ نسخة ط . ( 12 ) ى : وقال ابن آدم ! اذكر . . . ( 13 ) ص : إلى من الفرج . ط : أقرب إلى الفرج - ى : الفرح . ( 14 ) ف : الجور أحدث ألوان . . . ( 15 ) ى : وليس شئ لتغيير النعمة وتعجيل النقمة . . .